بحث هذه المدونة الإلكترونية

لماذا فعلت أمريكا ما تفعله في إيران؟ أمريكا.. استراتيجية كبرى تتجاوز ما يُعلَن!

أمريكا.. استراتيجية كبرى تتجاوز ما يُعلَن!

أعتقد أن الولايات المتحدة تتحرك وفق استراتيجية واسعة تتجاوز بكثير التفسيرات المباشرة والمعلنة لتحركاتها السياسية والعسكرية. فكل خطوة قد تحمل وراءها عدة أهداف متداخلة، بعضها لا يظهر إلا عند ربط الأحداث ببعضها البعض.

أولًا: السيطرة على الممرات البحرية ومفاتيح التجارة العالمية

التحرك الأمريكي تجاه إيران ومضيق هرمز لا يمكن قراءته من زاوية الملف النووي أو المواجهة العسكرية فقط.

فنحن نتحدث عن مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، وهي محاور شديدة الأهمية لحركة التجارة والطاقة عالميًا.

إذا امتلكت الولايات المتحدة نفوذًا حاسمًا، أو قدرة على التأثير في القرار المتعلق بهذه الممرات، فإنها ستكون قد امتلكت إحدى أهم أوراق الضغط الاستراتيجي على منافسيها، وعلى رأسهم الصين.

ثانيًا: الصين.. الهدف الاستراتيجي الأكبر؟

الصين تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد النفط لتشغيل اقتصادها وصناعتها، كما أن صادراتها تمثل أحد أهم محركات نموها الاقتصادي.

ولا يتوقف الأمر عند الاقتصاد، بل يمتد إلى القدرات العسكرية والصناعات الدفاعية، التي تعتمد قطاعات واسعة منها على الوقود ومصادر الطاقة.

وبالتالي، فإن أي تهديد مستمر لإمدادات الطاقة أو طرق التجارة الصينية قد يتحول إلى ورقة ضغط هائلة على بكين.

ثالثًا: إضعاف التحالفات المنافسة

انظر إلى المشهد بصورة أوسع:

  • إيران أصبحت في قلب مواجهة عسكرية واستراتيجية مع الولايات المتحدة وحلفائها.

  • روسيا مستنزفة منذ سنوات في حرب أوكرانيا، بما يفرض عليها أعباء عسكرية واقتصادية ضخمة.

  • الصين تجد نفسها أمام بيئة استراتيجية أكثر تعقيدًا، مع تراجع قدرة بعض شركائها المحتملين على تقديم الدعم الذي تحتاج إليه.

وبذلك، فإن أي تكتل استراتيجي محتمل يجمع الصين وروسيا وإيران قد يواجه تحديات كبيرة قبل أن يتحول إلى قوة متماسكة.

رابعًا: الاقتصاد الأمريكي وإدارة الأسواق

هناك جانب آخر لا يقل أهمية، وهو الوضع الاقتصادي الأمريكي نفسه.

فالولايات المتحدة تواجه تحديات تتعلق بالدين العام، والعجز المالي، وتكلفة التمويل، والتضخم، واستقرار الأسواق.

ومن هنا يجب أن نطرح سؤالًا مهمًا:

إلى أي مدى يمكن توظيف الظروف الاقتصادية والسياسات النقدية والتحركات الجيوسياسية في إعادة تشكيل الأسواق، وإدارة تكلفة التمويل، وتبرير استمرار أسعار الفائدة المرتفعة أمام الرأي العام الأمريكي؟

فالتضخم، وأسعار الطاقة، وأسعار الفائدة، والدولار، وسوق السندات ليست ملفات منفصلة، بل تؤثر جميعها في بعضها البعض.

الخلاصة

أنا لا أتعامل مع كل حدث باعتباره واقعة منفصلة، ولا أفترض أن كل التحركات الأمريكية لها هدف واحد.

لكن عندما تربط الممرات البحرية بالطاقة، والطاقة بالصين، والصين بروسيا وإيران، ثم تربط ذلك كله بالدولار والتضخم وأسواق السندات والسياسة النقدية الأمريكية، تبدأ في رؤية صورة استراتيجية أكثر اتساعًا.

هناك عشرات الملفات الأخرى التي تستحق الربط والتحليل.

والسؤال الأهم ليس فقط: ماذا فعلت أمريكا؟

بل: ماذا تريد أن تحقق من وراء كل ما تفعله؟ وما الخطوة التالية في هذه الاستراتيجية؟

أحيانًا لا تكمن أهمية الحدث في ما حدث بالفعل، بل في ما يمكن أن يترتب عليه لاحقًا.

— أحمد حسن



=-=-=-=-=

يعني أمريكا عندها استراتيجي كبيرة جدا وكل حركة ليها بتبقى ليها عدة أسباب غير اللي الناس بتفسره أو المعلن ..يعني هي جت المضيق وحاربت إيران عشان كذا سبب منهم بداية التلبّد في المضيق عشان هو نقطة محورية لحركة الشحن العالمي لأ وكمان باب المندب والقناة كلهم محور المشكلة هيبقوا

فلو عرفت تبقى ليها سيطة كاملة على المحاور دي أو للأدق قدرة على القرار فيها .. إذن الصين تتعب جدا خاصة إن الصين تعتمد على استيراد النفط .. وكمان آلة الحرب دبابات طيارات الخ 90 % بيشتغل منهم بالنفط مش وقود تاني.. وكمان الصين تعتمد على الصادرات

ضيف على ده إنها ضربت أي تكتل مستقبلي ممكن يحدث بين روسي الصين إيران الخ
إيران وهتفنش عيها وروسيا أقحمتها في حرب مع أوكرانيا من سنين لاستنزافها .. فالصين حلفائها مش في أفضل حالاتهم

ضيف على ده الأزمة الاقتصادية عند أمريكا كان لازم تفضل تلاعب الأسواق فترة من الوقت ... كان لازم يبقى في تضخم عشان الفايدة ارتفاعها يبقى مبرر لدى الشعب الأمريكي ألخ

طبعا في عشرات الحاجات لو ربطهم هتلاقي وهتعرف أمريكا عملت أيه وهتعمل أيه ؟



ليست هناك تعليقات:

مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ

يتم التشغيل بواسطة Blogger.